ابن قيم الجوزية
28
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
تاريخ ابن أبي خيثمة قال : قرأت على يحيى بن معين حديث مالك هذا ، فكتب بيده على مسلم بن يسار : لا يعرف . قال أبو عمر : هذا الحديث وإن كان عليل الإسناد فإنّ معناه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قد روي من وجوه كثيرة ، من حديث عمر بن الخطاب وغيره ، وممن روى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم معناه في القدر علي بن أبي طالب ، وأبيّ بن كعب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو سريحة العبادي ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وذو اللحية الكلابي ، وعمران بن حصين ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وسراقة بن جعشم ، وأبو موسى الأشعري ، وعبادة بن الصامت . قلت : وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت ، وجابر بن عبد اللّه ، وحذيفة بن أسيد ، وأبو ذر ، ومعاذ بن جبل ، وهشام بن حكيم ، وأبو عبد اللّه رجل من الصحابة روى عنه أبو نصر ، وعبد اللّه بن سلام ، وسلمان الفارسي ، وأبو الدرداء ، وعمرو بن العاص ، وعائشة أم المؤمنين ، وعبد اللّه بن الزبير ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو الطفيل وعبد الرحمن بن عوف . وبعض أحاديثهم موقوفة ، وستمر بك جميعا متفرقة في أبواب الكتاب إن شاء اللّه عز وجل . وقال إسحاق بن راهويه : أخبرنا بقية بن الوليد قال : أخبرني الزبيدي محمد بن الوليد ، عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة « 1 » عن أبيه وهشام بن حكيم بن حزام أن رجلا قال : يا رسول اللّه أتبتدأ الأعمال أم قد مضى القضاء ؟ فقال : « إن اللّه لما أخرج ذرية آدم من ظهره ، أشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم في كفيه فقال : هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ، فأهل الجنة
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى : « عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه عن هشام » .